السيد محمد سعيد الحكيم
153
الفقه الميسر (العبادات والمعاملات)
بوقت خاص كفى في تسليمها - الموجب لاستقرا الأجرة - بذلها في ذلك الوقت - كتسليم مفاتيح الدار أو السيارة أو حضور العامل للعمل في الوقت المحدد وإن لم يستغلها المستأجر . مسألة ( 302 ) : إذا تعذر استيفاء المنفعة من العين المستأجرة قبل بذلها بطلت الإجارة وكذلك إذا ارتفع موضوع المنفعة كشفاء المريض قبل مداواة الطبيب . أما في حالة تعذر الاستيفاء لموضوع خاص بالمستأجر كمنعه من السفر في السيارة المستأجرة من قبل السلطة فإن لم تشترط مباشرته للانتفاع صحت الإجارة وكان للمستأجر بذل العين لغيره مجاناً أو بأجرة ليستوفي منفعتها . مسألة ( 303 ) : العين المستأجرة أمانة عند المستأجر وكذا العين المدفوعة للأجير لكي يعمل بها كالثوب عند من يخيطه والجهاز عند من يصلحه فلا ضمان على أي منهما إلّا مع التعدي أو التفريط أو الشرط . مسألة ( 304 ) : كل من آجر نفسه للعمل في مال الغير أو نفسه كالخياط والقصاب والختان وغيرهم بل حتى لو كان متبرعاً إذا طلب منه أن يعمل صالحاً فأفسده يعتبر ضامناً لو لم يحدد له العمل أما مع تحديده فيضمن بتجاوز الحد . مسألة ( 305 ) : الطبيب والبيطري سواء كانا مباشرين للعلاج أم مشرفين عليه يضمنان في حالة قصور المريض بل مطلقاً على الأحوط وجوباً ، نعم لا يضمنان بمجرد وصفهما الدواء لمجرد الإعلام بالرأي لا من أجل ترتب العلاج عليه . وكذلك يسقط ضمانهما بأخذ البراءة من المريض أو الولي أو المالك في حالة عدم التفريط أما معه فلا يسقط الضمان .